ايها الثوار
الاحرار لقد حققتم أهم هدف للثورة الذى توجته
القوى السياسية بحوارها والذى لم تستطع كل
النخب تحقيقه قبل الثورة وإنما حضَّرت له ،
ان على كلى الثوار ان يعلموا. إن الله اسند التغيير السياسي والأمني والتعليمي
والتربوي والاقتصادي والتشريعي إلى الأمة بأفرادها وأسرِها وجماعتها وقبائلها وأحزابها
، ولم يسند مهمة التغيير والتطوير إلى سلالة أو طائفة أو قبيلة أو حزب معين ، وإنما
تخصصات الأفراد تحد د الفروض العينية كفروض كفاية في التغيير والتطوير والمسئولية جماعية
. وان على كلى الثوار ان يعلموا با ن الله
لم يسند التغيير إليه
ابتداءاً وإنما الإعانة والتوفيق تكريماً وتقديرا لعقولنا وتمكيناُ لحريتنا
. وهذا ما أخبرنا الله به جلياً بيناً ؛ ففي الآية : { إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ
مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ (الرعد : 11 )، وفي الآية :
{ ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى






















